السؤال الأول من الفتوى رقم ( 5656 ) : س 1 : هل أبو طالب مات كافرا أو مؤمنا ؟ ج 1 : مات أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم كافرا ؛ لقوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في شأن أبي طالب : { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } ( 1 ) ولتحذير الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يستغفر له بقوله : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } ( 2 ) ولما ثبت في الصحيحين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى عمه أبي طالب لما حضرته الوفاة وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل فقال له : « يا عم ، قل : لا إله إلا الله . كلمة أحاج لك بها عند الله ، فقال له : يا أبا طالب ، أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعادا ، فكان آخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول : لا إله إلا الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لأستغفرن لك ما لم أنه عنك » ( 3 ) ، فأنزل الله عز وجل : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } ( 4 ) الآية ، ونزلت : { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } ( 5 ) وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 327
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٢٧
وما جاء في معناها من الآيات .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة القصص الآية 56
( 2 ) سورة التوبة الآية 113
( 3 ) البخاري ] فتح الباري [ برقم ( 3884 ) ، و ] مسلم بشرح النووي [ ( 1 / 214 ) .
( 4 ) سورة التوبة الآية 113
( 5 ) سورة القصص الآية 56