أبو طالب
السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 5293 ) : س : وردت أحاديث في البخاري ومسلم أن أبا طالب أخف الناس عذابا يوم القيامة ، وأحاديث أخرى عن أن أهل النبي في النار من لم يؤمن منهم ، وأحاديث أخرى أن أباه في النار ، فأرجو أن توضحوا لي هل هذا يدل على خلودهم في النار أبدا ؟ ج : أبو طالب هو أخف أهل النار عذابا يوم القيامة ، بسبب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له في ذلك ، وإنما يخفف الله عنه ما هو فيه من العذاب بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لما رواه مسلم في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أهون أهل النار عذابا أبو طالب ، وهو ينتعل بنعلين يغلي منهما دماغه » ( 1 ) . ولما رواه مسلم وغيره عن العباس بن عبد المطلب أنه قال : « يا رسول الله ، هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ قال : نعم ، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار » ( 2 ) ، وفي رواية عن العباس : « قلت : يا رسول الله ، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ، فهل نفعه ذلك ؟ قال : نعم ، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح » ( 3 ) ، وروى مسلم أيضا ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب ، فقال : « لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه » ( 4 ) . وكل من مات كافرا فهو مخلد في النار ، سواء كان من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم أم من غيرهم ؛ لعموم قوله تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } ( 5 )