Skip to main content

الفتوحات المكية — Page 501

Contributors:

P.501
وقد نهيت أن تقول خبثت نفسي وقل لقست نفسي وإذا طلب منك جارك أن يغرز خشبة في جدارك فلا تمنعه ولا تنظر في عورة أحد ولا في بيته إلا بإذنه ولا تصحب إلا من تجد في صحبته الزيادة في دينك وإيمانك وقدم في معروفك كل تقي ولا تعط الفاجر ما يستعين به على فجوره وإن كانت لك زوجة وضربتها لأمر طرأ منها فلا تجامعها من يومها وإياك أن تسأل شيئا سوى الله إلا الله في جنته ورؤيته وأما في شئ من عرض الدنيا فلا وإن ركبت البحر فلا تركبه إلا حاجا أو معتمرا ولا تخطب امرأة على خطبة أخيك ولا تسم على سومه حتى يذر وإن كنت ضيفا عند قوم فلا تصم إلا بإذنهم وإن كنت في خدمة شيخ فلا تصم ولا تتحرك في شئ إلا بإذنه والمرأة لا تصوم إلا بإذن زوجها صوم النافلة أو قضاء شهر رمضان ولا يأذن في بيت زوجها إلا بإذنه إذا كان حاضرا ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتنكح بعلها ولا تسافر امرأة فوق ثلاث إلا مع ذي محرم وإذا دعوت في المغفرة فاعزم المسألة ولا تقل اغفر لي إن شئت واطلب رحمة الله وغفرانه ولا تستكثر شيئا تسأله من الله فإن الله كبير عنده فوق ما تأمل وإياك أن تتصرف في مال أخيك إلا بإذنه وإذا أصبحت في كل يوم فقل اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك اللهم من آذاني أو شتمني أو أغضبني أو فعل معي أمرا يفضي إلى الحكم فيه أشهدك يا رب إني قد أسقطت طلبي عنه في ذلك دنيا وآخرة وإذا شربت ماء فاشرب قاعدا ولا تقل يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر هذا ثابت عن رسول الله ص وإياك أن تبرز فخذك حتى يرى منك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت وإياك أن تقعد على قبر ولا تصل وأنت تستقبله أو تستقبل إنسانا في صلاتك ووجهه إليك ولا تتخذ القبر مسجدا ولا تتمن الموت لضر نزل بك بل قل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون انتهى السفر السادس والثلاثون من الفتوح المكي ( وصية ) لا تكن وصيا ولا رسول قوم ولا سيما بين الملوك ولا شاهدا واحذر إذا اغتسلت أن تبول في مستحمك بل اعتزل عنه وبل ولا تنذر ما استطعت فإن نذرت فأوف بنذرك فإن رسول الله ص قد شهد بالبخل لمن نذر وإياك أن تتمنى لقاء العدو فإذا لقيته فأثبت ولا تفر وإياك وسب المؤمنين ولا سيما الصحابة على الخصوص فإنك تؤذي النبي ص في أصحابه ولا تسب الريح فإن الريح من نفس الرحمن ولكن سل الله خيرها وخير ما أرسلت به واستعذ بالله من شرها وشر ما أرسلت به وإذا البست ثوبا جديدا فسم الله وقل اللهم أعطني خيره وخير ما صنع له واكفني شره وشر ما صنع له ولا تصل إلى النائمين إذا كانوا في قبلتك وإياك ولباس ما حرم الشرع عليك لباسه كالحرير والذهب ولا تجلس على الحرير وإذا ألقيت ذميا فلا تبدأه بالسلام واضطره إلى أضيق الطريق وانته أن تسمى العنبة الكرم بل قل العنبة والحبلة ولا تقل الكرم فإنه ثبت عن رسول الله ص في ذلك لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم فلا تقولوا الكرم وقولوا العنب والحبلة وإياك أن تصر الإبل والغنم إذا أردت بيعها إلا أن تعلم المشتري بأنها مصراة وإياك أن تحلف بغير الله جملة واحدة ولا تكفر أحدا من أهل القبلة بذنب إلا من كفره رسول الله ص وإن كانت لك زوجة تريد الصلاة في مسجد الجماعة فلا تمنعها من ذلك ولكن عرفها إن بيتها خير لها وأفضل واحذر أن تدعو على نفسك في غيظ ولا غير غيظ ولا على ولدك ولا على خادمك ولا على مالك ولا تكره المريض على الطعام وإياك أن تعذب بالنار أحدا وإذا أكلت لحما فانهسه ولا تقطعه بسكين ( وصية ) إذا حضر الطعام والصلاة فابدأ بالطعام وإياك والصلاة وأنت حاقن تدافع الأخبثين وإذا أمرك من فرض الله عليك طاعته بمعصية فلا تطعه وإياك وما يعتذر منه فما كل من أورثته تكريها أوسعته عذرا واصغ إلى من يحدثك وإن كان نزرا فإن لكل أحد عند نفسه قدرا فإنك تأخذ بقلبه بذلك ويكون لك لا عليك وإن الله قد أمرك بالتحبب وهذا من التحبب إلى الناس وإذا كانت لأحد عندك شهادة لا يعرفها وقد اضطر إليها فعرفه بها وامنح أخاك الفقير منحة ما قدرت عليها فإن أجرها عظيم وليكن خوفك من الله ورجاؤك فيه بالإيمان على السواء وغلب الرجاء وحسن الظن بالله واطمع في