Skip to main content

الفتوحات المكية — Page 497

Contributors:

P.497
ما قلناه تتعوذ في كل مرة بالتعوذ الذي ذكرناه وكذلك بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الصبح قبل إن نتكلم وعند ما تسلم من الصلاة تقول اللهم أجرني من النار سبع مرار وكذلك إذا صليت المغرب بعد أن تسلم وقبل إن تتكلم تصلي ست ركعات ركعتان منها تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ست مرات والمعوذتين في كل ركعة من الركعتين فإذا سلمت فقل عقيب السلام اللهم سددني بالإيمان واحفظه علي في حياتي وعند وفاتي وبعد مماتي وكذلك تقول في أثر كل صلاة فريضة إذا سلمت منها وقبل الكلام اللهم إني أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شئ هو في علمك كائن أو قد كان اللهم إني أقدم إليك بين يدي ذلك كله الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم وإياك والإصرار وهو الإقامة على الذنب بل تب إلى الله في كل حال وعلى أثر كل ذنب ولقد أخبرني بعض الصالحين بمدينة قرطبة من أهلها قال سمعت أن بمرسية رجلا عالما أعرفه ورأيته وحضرت مجلسه سنة خمس وتسعين وخمسمائة بمرسية وكان هذا العالم مسرفا على نفسه وما منعني أن أسميه إلا خوفي أن يعرف إذا سميته فقال لي ذلك الفقير الصالح قصدت زيارة هذا العالم فامتنع من الخروج إلى الراحة كان عليها مع إخوانه فأبيت إلا رؤيته فقال أخبروه بالذي أنا عليه فقلت لا بد لي منه فأمر فدخلت عليه وقد فرع ما كان بأيديهم من الخمر فقال له بعض الحاضرين أكتب إلى فلان يبعث إلينا شيئا من الخمر فقال لا أفعل أتريدون أن أكون مصرا على معصية الله والله ما أشرب كأسا إذا تناولته إلا وأتوب عقيبه إلى الله تعالى ولا انتظر الكأس الآخر ولا أحدث به نفسي فإذا وصل الدور إلي وجاء الساقي بالكأس ليناولني إياه انظر في نفسي فإن رأيت أن أتناوله منه تناولته وشربته وتبت عقيبه فعسى الله أن يمن علي بوقت لا يخطر لي فيه إن أعصي الله قال الفقير فتعجبت منه مع إسرافه على نفسه كيف لم يغفل عن مثل هذا ومات رحمه الله ( وصية ) إذا صليت فلا ترفع بصرك إلى السماء فإنك لا تدري يرجع إليك بصرك أم لا وليكن نظرك إلى موضع سجودك أو قبلتك وحافظ على تسوية الصف في الصلاة وإذا رأيت من برز بصدره عن الصف رده إليه واحذر أن تأتي أمرا إلا عن بصيرة وعلم ولا تدخل في عمل لا تعرف حكمه عند الله وأد الحقوق في الدنيا فإنه لا بد من أدائها فإن أديتها هنا شكر الله فعلك وأفلحت وعليك بمخالفة أهل الكتاب وكل من ليس على دينك ولو كان خيرا فاطلب على ذلك في الشرع فإذا وجدته مجملا أو معينا فاعمل به من حيث ما هو مشروع لك تكن مؤمنا وإذا رأيت ما تنكره ولا تعرفه فسلمه إلى صاحبه ولا تعترض عليه فإن الله ما ألزمك إلا بما تعرف حكم الله فيه فتحكم فيه بحكم الله ولا تنظر إلى إنكارك فيه مع عدم علمك به فقد يكون ذلك الإنكار من الشيطان وأنت لا تعرف ورأيت كثيرا من الناس يقعون في مثل هذا وإياك والاعتداء في الدعاء والطهور فإن ذلك مذموم وليس بعبادة ومثل الاعتداء في الدعاء أن تدعو بقطيعة رحم وشبه ذلك والاعتداء في الطهور الإسراف في الماء والزيادة على الثلاث في الوضوء وإذا توضأت فاعزم أن تجمع بين مسح رجليك وغسلهما فإنه أولى ولا تترك شيئا من سنن الوضوء فإن من سننه ما فيه خلاف بين وجوبه وعدم وجوبه كالمضمضة والاستنشاق والاستنثار وإذا صليت فاسكن في صلاتك ولا تلتفت يمينا وشمالا ولا تعبث بلحيتك في الصلاة ولا بشئ من ثيابك ولا تشتمل الصماء في الصلاة وليكن ظهرك مستويا في ركوعك ولا تذبح كما تذبح الحمار واحذر أن تكون مكاسا وهو العشار أو مد من خمر أو مصرا على معصية وإياك والغلول والربا وعليك بالدعاء بين الأذان والإقامة وعليك بذكر لفظة الله الله من غير مزيد فإن نتيجة هذا الذكر عظيمة قلت لبعض الحاضرين مع الله من شيوخنا وكان ذكره الله الله من غير مزيد فقلت له لم لا تقول لا إله إلا الله أطلب بذلك الفائدة منه فقال لي يا ولدي أنفاس المتنفس بيد الله ما هي بيدي وكل حرف نفس فنخاف إذا قلت لا أريد لا إله إلا الله فربما يكون النفس بلا آخر نفسي فأموت في وحشة النفي وكلمة الله فيها من الفائدة ما لا يكون في غيرها فإنه ما ثم كلمة تحذف منها حرفا فحرفا إلا ويختل ما بقي إلا هذه الكلمة كلمة الله فلو زال الألف بقي لله كلمة مفيدة ولو زالت