Skip to main content

الفتوحات المكية — Page 443

Contributors:

P.443
المدى فيمتنع من حصول الفائدة فإن الله لا ينال بالطلب فالعارف يطلب سعادته ما يطلب الله فإن الحاصل لا يبتغى فإن الله يجل أن يطلب بمسافات الاقدام وبمشاقات الأعمال وبالأفكار فكما أنه لا يتحيز كذلك لا يتميز فهو معلوم لنا أنه في كل شئ عين كل شئ ومجهول التمييز لما نشهده من اختلاف الصور فما تقول في صورة هو هذا إلا وتحجبك عنها صورة هو عينها تقول فيها هو هذا وتغيب عنك هويته بمغيب الصورة الذاهبة فلا تدري على ما تعتمد كالمتحير بالنظر الفكري لا يدري ما يعتقد سواء كلما لاح دليل له لاحت له شبهة فيه فلا يسلم له دليل من شبهة أبدا لأنه أعظم دليل ونحن شبهته ومن ذلك منزلة الإمام في الأنام منازلة الإمام مع الأنام * مؤدية إلى قتل الغلام فقل للمنكرين صحيح قولي * لقد أغفلتم طرح اللثام قال المالك مملوك بلا شك فإن ملكه يملكه بما يحتاج إليه فإن الملك فقير إلى أشياء لا بد منها لا تحصل له إلا من مالكه فيقيد به مالكه فيكون مملوكا له إن أراد أن يكون ملكا وإلا فهو معزول تعزله المرتبة لا يمكن أن يكون أحد من المالكين أعظم من الحق وهو كل يوم في شأن وقال سنفرغ لكم وما ثم الأسماء وأرض فالسماء تمور والأرض تذهب وذلك لما هو مالك ولو لم يحفظنا ما حفظ ملكه عليه وزال عنه حكم اسم الملك ومن ذلك الفرق بين المسيح والمسيح عجبا لعيسى كيف مات وطالما * قد كان ينشرنا من الأجداث ما ذاك إلا كونه متبريا * مما رمته به يد الأحداث قال عيسى ع هو المسيح وكل من مسح أرضه بالمشي فيها والسياحة في نواحيها ليرى آثار ربه فيما يراه منها وهو قوله أو لم يسيروا في الأرض بأقدامهم وأفكارهم والأرض أيضا نظرهم في عبوديتهم فإنها تقبل المساحة بما فيها من التفصيل غير أنه في كل فصل منها وصل حق فلله في كل فصل عين والمسيح أيضا من مسحت عينه التي يرى بها نفسه وبقي عليه عينه الذي يرى بها ربه فإذا لم ير إلا الله يقول أنا الله ويصدق فإن عينه التي يرى بها نفسه ذهبت وهو بالنشأة دجال تكذبه النشأة فهو الدجال الصادق فجمع بين الصدق والكذب فصدق من حيث ما شاهد وكذب من حيث ما فاته فلو علم إن عينه ممسوحة لعلم ما فاته وادعى الحق بالحق ولكن جرى الأمر هكذا فعيسى أحيى الموتى الذين ماله تعمل في موتهم فهو أتم لأنه لا يحيي إلا من أمات فعلم من أين تؤكل الكتف والدجال أحيى الميت الذي قتله خاصة ومن ذلك سما من علم أسماء الأسماء إذا كانت الأسماء منا تدلنا * على ما به سمي الإله وجوده فما عندنا غير الأسامي محقق * فنحن وإن كنا بوجه عبيده حقيقة من سمي بنا نفسه لنا * فمن يدر ما قلناه حاز شهوده وفينا له بالعهد لما تحققت * نفوس لنا ترعى لدينا عهوده وقعت على ما كنت منه أخافه * وقد كنت قبل اليوم أخشى شروده فما يبدي منه سوى الخيبة التي * ملأت بها كفي فحقق جوده فما مثله شئ فنزه كونه * عن المثل فاحفظ وعده ووعيده ومن ذلك علم الأسرار والأنوار من شاء يلقي الروح في الأنوار * فليتخذ مرقى إلى الأسرار وليتكل فيه على معلومه * فحجابه القيوم بالأبصار قال الأنوار شهادة والحق نور ولهذا يشهد ويرى والأسرار غيب فلها الهو فلا يظهر الهو أبدا فالحق من حيث الهو لا يشهد وهويته حقيقته ومن حيث تجليه في الصور يشهد ويرى ولا يرى إلا في رتبة الرائي وهو ما يعطيه استعداده واستعداده على نوعين استعداد ذاتي وبه تكون الرؤية العامة واستعداد عارض وهو