باب
القول في الاجتهاد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم
قال أبو بكر : قد كان الاجتهاد جائزا بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم في حالين ، ولا يجوز في حال .
فأما إحدى الحالين اللذين يجوز فيهما الاجتهاد ، فهي الحال التي كان يبتدؤهم
بالمشاورة .
وقد قال الله تعالى : " وشاورهم في الامر " وقد شاورهم في أمر الاسرى ، وغيرهم .
فهذه الحال قد كان يجوز فيها الاجتهاد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، لإباحته إياه لهم ، وأمره إياهم
به ، وإعلامه إياهم أنه لا نص فيما أمرهم بالاجتهاد فيه .
وقد روي عن عمرو بن العاص : أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : ( اقض بين
الفصول في الأصول — صفحة 289
مساهمون: الجصاص
ص٢٨٩