زوجها . فقال ابن عباس : : ( آخر ( 1 ) الأجلين ) وقلت أنا : عدتها أن تضع حملها ، فقال
أبو هريرة : أنا مع ابن أخي ) وذكر إبراهيم عن مسروق ( 2 ) قال : ( كان ابن عباس إذا قدم
عليه أصحاب عبد الله صنع لهم طعاما ودعاهم ، قال : فصنع لنا مرة طعاما ، فجعل يسأل
ويفتي فكان يخالفنا ، فما كان يمنعنا أن نرد عليه إلا أنا ( كنا ) ( 3 ) على طعامه ) ، وسئل ابن
عمر عن فريضة ، فقال : ( سلوا سعيد ابن جبير ، فإنه أعلم بها مني ) ( 4 ) وسئل أنس عن
مسألة ، فقال : ( سلوا مولانا الحسن ) . ( 5 )
وأيضا : كان التابعي إذا كان من أهل النظر وممن يجوز له الاجتهاد في استدراك حكم
الحادثة ، وكان في عصر الصحابة ، فلا فرق بينه وبين الصحابي ، لأن العلة التي من أجلها
جاز للصحابي الخلاف على مثله موجودة في التابعي : وهو كونه من أهل النظر ، وهما في
عصر ( 6 ) واحد .
فإن قيل : لا يجوز للتابعي مخالفة الصحابي ، لأن الصحابة مخصوصون بالفضل
دونهم ، وقد مدحهم الله تعالى في كتابه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اقتدوا بالذين من بعدي : أبي
بكر ، وعمر ) ( 7 ) وقال : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ، ( وقال : لو أنفق أحدكم
مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) ( 8 ) وإذا كان هذا وصفهم لم يجز : أن يساويهم
أحد في منزلة .
قيل له : أما الفضل فمسلم لهم ، إلا أن الفضل الذي ذكرت لا يجوز أن يكون علة
الفصول في الأصول — صفحة 334
مساهمون: الجصاص
ص٣٣٤