العشرين فقد يجوز أن يعلم بخبرهم ، ويجوز أن لا يعلم ، إذا لم يدل الدليل على وجوب
العلم بخبرهم ، وعلى نفيه ، وأما العشرون فقد يعلم صحة خبرهم لا محالة ، إذا كان
العشرون ظاهرهم وباطنهم سواء ، أولياء الله تعالى .
وقال النظام : ( 1 ) خبر الواحد يضطر إلى العلم بخبره إذا أخبر عن مشاهدة ، ومتى
علمه اضطرارا عند مقاربة أسبابه .
ومن الناس من يعتبر اثني عشر ، لقوله تعالى : ( وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) . ( 2 )
ومنهم من يعتبر سبعين رجلا .
فهذه الأقاويل بعضها خارج عن أقاويل أهل الملة ، وبعضها شذوذ عن كافة
الأمة . ( 3 )
والوجه : أن نبتدي بذكر وجوه الأخبار ومراتبها على مذاهب الفقهاء ، وما صح عندنا
فيها من مذاهب أصحابنا ، ثم بإفساد ما خالفها وخرج عنها .
الفصول في الأصول — صفحة 32
مساهمون: الجصاص
ص٣٢