باب
الكلام في الأخبار ( 1 )
واختلاف الناس في أصول الأخبار
قال أبو بكر رحمه الله : قد تكلم أهل العلم قديما في أصول الأخبار على مخالفي الملة ،
وعلى من شذ من أهل الإسلام على جمهور الأمة ، ما يغني ويكفي . ( 2 )
ونحن نذكر منه جملا ، ثم نعقبها بفروعها التي اختلف الفقهاء فيها ، والله نسأل
العون على ذلك ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
اختلف الناس في الأخبار : فنفت طائفة صحة جميع الأخبار ، وأنكرت وقوع العلم
بشئ منها ، ونفت اليهود كل خبر فيه اختلاف ، وأثبتت ما لا خلاف فيه .
وقالت طائفة ، من أهل الملة : لا تعرف صحة الأخبار إلا أن يكون المخبر بها
معصوما .
وقال آخرون : شرط صحتها : أن يكون المخبرون بها عدولا ، أولياء الله تعالى ،
لا يجوز عليهم التغيير والتبديل ، وليسوا بأعيانهم .
وقال أبو الهذيل ( 3 ) : لا يعرف بخبر الأربعة فمن دونهم شئ ، ومن فوق الأربعة إلى
الفصول في الأصول — صفحة 31
مساهمون: الجصاص
ص٣١