فإن قيل : لو جاز له الاجتهاد لما توقف في كثير ( مما يسأل ) ( 1 ) عنه ينتظر الوحي .
قيل له : هذا لا يدل على ما ذكرت لأنه ، جايز أن يكون توقفه وانتظاره للوحي ( 2 ) من
جهة أنه لم يتوجه له فيه رأي ، ولا غلبة ظن في شئ بعينه ، فتوقف فيه ينتظر الوحي ، ويجوز
أن يكون قد كان يقوى طمعه في مثله : أن ينزل عليه فيه وحي فلم يعجل بالحكم فيه .
ويجوز أيضا أن يكون قد كان أوحى إليه في ذلك شئ بعينه ، بأن لا يستعمل الاجتهاد إذا
سئل عنه وينتظر الوحي فيه .
الفصول في الأصول — صفحة 244
مساهمون: الجصاص
ص٢٤٤