وأما الندب ، والواجب ، فلا يجوز أن يترك بيانه ، لأن منا الحاجة إليه في معرفته ،
لنستحق الثواب بفعل المندوب إليه ، ولئلا نواقع المحظور بترك الواجب .
قال أبو بكر : وكذلك نقول في الترك ، كقولنا في الفعل ، فمتى رأينا النبي عليه
السلام قد ترك فعل شئ ولم ندر على أي وجه تركه ، قلنا : تركه على جهة الإباحة ، فليس
بواجب علينا ، إلا أن يثبت عندنا : أنه تركه على جهة التأثم بفعله ، فيجب علينا تركه
حينئذ على ذلك الوجه ، حتى يقوم الدليل : على أنه مخصوص به دوننا .
الفصول في الأصول — صفحة 228
مساهمون: الجصاص
ص٢٢٨