فصل
وجائز للرجل أن يقرئ المحدث فيقول فيه : حدثنا إذا كان المحدث يسمع ويضبط
ما يقرأ عليه ، وهكذا روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه ، أنه قال : إن قراءتك على
لمحدث أثبت من قراءته عليك . ( 1 )
ووجه ذلك : أنه إذا كان قارئا لم يعقل شيئا منه ، وإذا كان المحدث هو السامع ، ( 2 )
فقد يجوز أن يعقل بعض ما يقرأه القارئ . ( 3 )
ومثله يجوز فيه الشهادات ، وهي أكبر في الأصل من الأخبار ، لأنك لو قرأت صكا
على إنسان بحق عليه ، وقلت له : أشهد عليك بذلك ، فقال : نعم . وسعك أن تقول : أقر
عندي فلان بجميع ما في هذا الكتاب .
وأما من كتب إليه بحديث ، فإنه إذا صح عنده أنه كتابه إما بقول ثقة ، أو بعلامات
الفصول في الأصول — صفحة 191
مساهمون: الجصاص
ص١٩١