ولذلك لم يفرق أحد من السلف بين خبر أبي بكرة ، ( 1 ) وشبل بن معبد . ( 2 ) وهما
محدودان في قذف ، غير تائبين منه ، ( 3 ) وبين خبر اثنين غيرهما من الصحابة ، فدل ذلك على
أن خبر المخبرين بنجاسة الماء أو طهارته ، ليس بأصل الأخبار في إثبات أحكام الدين .
أو لا ترى : أن الشهادة لما شرط في أقل عددها اثنان لم يختلف فيها حكم الاثنين ،
وحكم الأربعة . كذلك خبر الواحد في الأحكام ، لما كان أقل من يقبل فيه واحد لم يختلف
فيه حكم الواحد والاثنين .
الفصول في الأصول — صفحة 174
مساهمون: الجصاص
ص١٧٤