( لا أنه كان عنده سنة ) ( 1 ) بخلاف ما روته . ( قال ) : ( 2 ) وذلك لأنه لو كان عند عمر سنة
بخلاف ما روته في غير الحادثة لسألها عن تاريخ حديثها ، لينظر أيهما ( 3 ) الناسخ ، فيعمل
عليه ، فلما ( لم ) ( 4 ) يسألها عن ذلك علم ( 5 ) أنه لم يكن عنده نص سنة في ذلك ، وأن مراده
كان : أنه مخالف لقياس السنة ، وهي ممن يثبت لها ( 6 ) السكنى - والسكنى من لنفقة - فإذا
وجب بعضها ، وجب جميعها ، لا فرق بينهما ، ولأنها ( 7 ) حين جعلت في حكم الزوجات في
وجوب السكنى لها وبقى ( 8 ) حق في المال ، ( 9 ) كان القياس : أن يكون كذلك في حكم النفقة .
وكما رد علي بن أبي طالب رضي الله عنه خبر أبي سنان الأشجعي ، في قصة بروع بنت
واشق الأشجعية ، لأنه كان خلاف القياس عنده ، ولم يكن الراوي له معروفا عنده بالضبط .
ألا ترى أنه قال : لا تقبل شهادة الأعرابي على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الفصول في الأصول — صفحة 142
مساهمون: الجصاص
ص١٤٢