والأصل فيه ما قدمنا من ( أن ) ( 1 ) خبر الواحد ما لم يوجب العلم بصحة مخبره - كان
كالشهادة ، فمتى عرض فيه شئ من الأسباب التي وصفنا ساغ الاجتهاد في ردها وقبولها .
ويدل على اعتبار أحوال الرجال : ما حدثنا عن يوسف بن يعقوب ، ( 2 ) حدثنا
إبراهيم بن بشار ، ( 3 ) حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، ( 4 ) قال : أخبرني أبو الشعثاء ،
جابر بن زيد ، ( 5 ) قال : سمعت ابن عباس يقول : ( تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة رضي الله
عنها ، وهو محرم ) قال عمرو فقلت لجابر : إن ابن شهاب أخبرني عن يزيد بن الأصم ، ( 6 )
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج وهو حلال ، فقال لي جابر : إن زيدا خاله ابن عباس ، فهو أعلم
بها ، فقلت وهي خالة يزيد ابن الأصم ، فقال لي : وأين تجعل يزيد بن الأصم ؟ أعرابيا يبول
على عقبيه ، إلى ابن عباس ) فاعتبر حال هذا الرجل في الضبط والإتقان .
وقال عيسى أيضا ، روى رجل من الثقات المعروفين خبرا ، وروى ضده من قد حمل
الفصول في الأصول — صفحة 137
مساهمون: الجصاص
ص١٣٧