Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 258

Contributors:

P.258
بعض ألفاظ هذا الحديث أنه قال إن مما أنزل الله آية الرجم وهذا اللفظ لو ثبت لم يدل أيضا على أن مراده أنه كان من القرآن لأن ما يطلق عليه اسم الآية لا يختص بالقرآن دون غيره قال تعالى ومن آياته خلق السماوات والأرض ثم قال تعالى إن في ذلك لآيات فسمى الدلالة القائمة مما خلق على توحيده آية فليس يمتنع أن يذكر آية الرجم وهو يعني أن ما يوجب الرجم أنزله الله على رسوله عليه السلام بوحي من عنده وأيضا فإنه يحتمل أن يكون أصل الخبر ما ذكر فيه أن مما أنزل الله الرجم ثم كان تغيير الألفاظ فيه من جهة الرواة فعبر كل منهم بما كان عنده أنه هو المراد لأن من الرواة من يرى نقل المعنى عنده دون اللفظ فظن بعض الرواة أنه إذا قال إنه مما أنزل الله فقد قال إنه من القرآن وإنه آية منه فعبر عنه بذلك فإن قيل فلو لم يكن عنده من القرآن كيف كان يجوز له أن يقول لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبته في المصحف وكيف يجوز أن يكتب في المصحف ما ليس منه قيل له يجوز أن يكون مراده أنه كان يكتبه في آخر المصحف ويبين مع ذلك أنه ليس من القرآن ليتصل نقله ويتواتر الخبر به كما يتصل نقل القرآن لئلا يشك فيه شاك ولا يجحده