Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 172

Contributors:

P.172
العقود والقرب لمجرد النهي دون غيره نحو احتجاجهم لإفساد الصلاة عند طلوع الشمس وعند الزوال بظاهر النهي الوارد من النبي عليه السلام واحتجاجهم لإفساد بيع ما ليس عند الإنسان وبيع ما لم يقبض بظاهر ما ورد فيهما من النهي المطلق وكذلك كان يقول شيخنا أبو الحسن رحمه الله إلا أنه كان يقول مع ذلك قد قامت الدلالة على أن المنهي عنه إذا كان النهي عنه إنما تعلق بمعنى في غيره لا لنفسه لم يوجب فساد هذه العقود ولا القرب المفعولة على هذا الوجه ونحن نفصل ذلك بعد وهذا الذي كان يقوله في ذلك هو أيضا عندي مذهب أصحابنا ومسائلهم تدل عليه وحكاية عبد الوارث بن سعيد مشهورة في المعنى الذي قدمناه في هذا الباب وهي أنه قال أتيت مكة فوجدت بها أبا حنيفة رحمه الله وابن أبي ليلى وابن شبرمة رحمهم الله فأتيت أبا حنيفة فقلت له ما تقول في رجل ابتاع بيعا واشترط شرطا فقال البيع باطل والشرط باطل فأتيت ابن أبي ليلى فسألته عن ذلك فقال البيع جائز والشرط