Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 160

Contributors:

P.160
طريق اللفظ أن يقال إنه مأمور به وإن كان قد لزمه فعله أو منهي عنه وان لزمه اجتنابه إذا كان ثبوت هذا الحكم له من جهة الدلالة لا من جهة اللفظ لا يسمى أمرا أو نهيا وهذه الأقاويل إنما تصح معانيها على قول من يجعل الأمر للوجوب فأما من لم يجعل الأمر على الوجوب فإنه لا يجعل لفظ الأمر دليلا على كراهة ضده وإنما يحتاج فيه إلى دلالة من غيره متى اقتضى الأمر الإيجاب في وقت مضيق لا يسع المأمور تأخيره عنه فمحظور عليه تركه فيه وزعم بعض الناس أن الأمر بالشئ وكون المأمور به واجبا لا يقتضي قبح تركه وأنه إنما يستحق الذم إذا ترك المأمور به لا لأنه فعل قبيحا بل لأنه لم يفعل ما وجب عليه وهذا مذهب فاحش قبيح لأنه يوجب استحقاق العقاب لا على فعل كان من العبد ثم اختلف من أطلق لفظ الأمر والنهي فيما كان وجوبه أو حظره من طريق الدلالة في الأمر بالشئ هل يكون نهيا عن ضده فكل من جعل من هذه الطائفة الأمر على الفور فإنه يقول إن الأمر بالشئ نهى عن ضده من جهة الدلالة وقالت الطائفة التي بدأنا بذكرها في صدر هذا الباب إنه نهي عن ضده من