وكان عمر من أهل اللسان ولم يكن محتاجا إلى البيان فيما كان ( 1 ) طريق معرفة
استدراكه اللغة وأخبر ( 2 ) مع ذلك أن الفظ الربا كان مفتقرا إلى البيان إذ كان لفظا شرعيا قد
أريد به ( 3 ) ما لا ينتظمه الاسم من طريق اللغة
والزكاة هي النماء يقال زكا الزرع إذا نما ( 4 )
والصوم الامساك والكف عن الشئ ( 5 ) قال الله تعلى نذرت للرحمن
صوما ( 6 ) يعني صمتا
وقال امرؤ القيس ( 7 )
فدعها وسل ( 8 ) الهم عنك بجسرة ( 9 ) ذمول أحمد إذا صام النهار وهجرا ( 10 )
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الزيادة في د .
( 2 ) في زيادة " أيضا " .
( 3 ) في ح " منه " .
( 4 ) والزكاة أيضا الطهارة وسميت الزكاة زكاة لأنه يزكو بها المال بالبركة ويطهر بها المرء بالمغفرة . طلبة الطلبة 16
( 5 ) قال الخليل : الصوم : قيام بلا عمل . والصوم : الامساك عن الطعم وقد صام الرجل صوما وصياما ، وقوم
صوم بالتشديد وصيم أيضا . ورجل صوما اي صائم وصام الفرس اي قام من غير اعتلاف . وصام النهار صوما
إذا قام الظهيرة واعتدل . وقال أبو عبيدة كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم .
راجع صحاح الجوهري 2 / 306 .
( 6 ) الآية 26 من سورة مريم . وفي د تكملة الآية " فلن أكلم اليوم إنسيا " .
( 7 ) هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي من بني آكل المرار . ولد 130 قبل الهجرة وتوفى 80 قبل الهجرة
وكان أبوه ملك أسد وغطفان ، وأمه أخت المهلهل الشاعر وعنه اخذ الشعر ، وثار بنو أسد على أبيه فقتلوه ، وثأر
لأبيه من بني أسد ، وقال في ذلك شعرا كثيرا ، راجع تاريخ ابن عساكر " تاريخ دمشق " 3 / 46 / 2 - 52 / 1
مخطوط والزركلي : الاعلام 1 / 351 ، 352 ، والإصبهاني : الأغاني 9 / 77 - 107 وكشف الظنون 776
وكتاب امرؤ القيس لسليم الجندي .
انظر معجم المؤلفين 2 / 320 ، والشعر والشعراء 1 / 105 و 114 ومعجم الشعراء 9 .
( 8 ) لفظ د " وسد " .
( 9 ) لفظ ح " بحسوة " والصواب ما أثبتناه من لسان العرب .
( 10 ) البيت ورد في لسان العرب منسوبا لامرئ القيس 7 / 157 وأورده الجصاص في احكام القران بلفظه الصحيح
1 / 223 .