الباب السابع
في
الوجوه التي يقع بها التخصيص ( 1 )
قال أبو بكر
الأصل في ذلك أن ورد التخصيص يبين أن المراد باللفظ العام بعض ما شمله ( 2 )
الاسم
فجائز أن يكون تخصيص عموم القرآن بقرآن مثله ( 3 ) كقوله تعالى ما طاب
هامش
( 1 ) معنى التخصيص في اللغة الإفراد ، ومنه الخاصة ، وفي الاصلاح تمييز بعض الجملة بالحكم كذا قال السمعاني .
ويرد عليه العام الذي أريد به الخصوص وقيل بيان ما لم يرد بلفظ العام ، ويرد عليه أيضا بيان ما لم يرد بالعام الذي
أريد به الخصوص وليس من التخصيص .
وقال العبادي التخصيص بيان المراد بالعام ، ويعترض عليه بان التخصيص هو بيان ما لم يرد بالعام لا بيان ما أريد
به ، وأيضا يدخل فيه العام الذي أريد به الخصوص .
وقال ابن الحاجب التخصيص قصر العام على بعض مسمياته ، واعترض عليه بأن لفظ القصر يحتمل القصر في
التناول أو الدلالة أو الحمل أو الاستعمال وقال أبو الحسن : هو اخراج بعض ما يتناوله الخطاب عنه ، واعترض
عليه بأن ما أخرج فالخطاب لم يتناوله . وأجيب بأن المراد ما يتناوله الخطاب بعض ما يتناوله الخطاب عنه ، واعترض
عليه بأن ما أخرج فالخطاب لم يتناوله . واجب بأن المراد يتناوله الخطاب بتقدير عدم المخصوص .
ورجع الشوكاني أن التخصيص إخراج ما كان داخلا تحت العموم على تقدير المخصص ، وهذا ما نرجحه
لانقداحه في الذهن وبعده عن الاعتراض .
وهذا المبحث الذي عقده الجصاص فصلت كتب الأصول فيه المخصص إلى متصل ومنفصل .
راجع في ذلك إرشاد الفحول 142 ، 155 وحاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 59 والبرهان الامام الحرمين
ورقة 105 مخطوط دار الكتب 18 أصول .
( 2 ) في د " سمى في " .
( 3 ) ذهب الجمهور إلى جواز تخصيص القرآن بقرآن مثله وذهب بعض الظاهرية إلى عدم جوازه . والأصح جوازه ،
راجع إرشاد الفحول 157 وحاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 61 والابهاج 2 / 107 واللمع للشيرازي 19
وشرح العضد على مختصر المنتهى 2 / 147 وشرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول 202 والاحكام
للآمدي 2 / 146 .