لكم من النساء ( 1 ) هو عموم يقتضي ظاهرة إباحة جميع النساء فلما قال عليكم
أمهاتكم ( 2 ) وما ذكر بعدها دل على أن ( 3 ) المراد بقوله ما طاب لكم من عدا
المذكورات بالتحريم في هذه الآية ونحوه ( 4 ) قوله تعالى والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مائة جلدة ( 5 ) فلو خلينا والعموم كانت الأمة والحرة في ذلك سواء فلما قال في الإماء
فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ( 6 ) خصهن من الآية
الأولى وبين في الثانية أن المراد بالأولى الحرائر ونظاهر حديث ذلك كثير ( 7 )
وقال قوم لا يكون تخصيص القرآن بقرآن مثله لأن التخصيص لما كان بيانا للمراد
باللفظ لم يجز أن يكون بيانه إلا من جهة السنة لقوله تعالى للناس ما نزل إليهم ( 8 )
ويقال لهم إن هذا فيما يحتاج إلى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم فأما ما بينه تعالى فلم يدخل في
ذلك
هامش
( 1 ) الآية 3 من سورة النساء .
( 2 ) الآية 23 من سورة النساء .
( 3 ) لم ترد هذه الزيادة في ح .
( 4 ) في ح " ونحو " .
( 5 ) الآية 2 من سورة النور .
( 6 ) الآية 25 من سورة النساء .
( 7 ) لفظ ح " كثيرة " .
( 8 ) الآية 44 من سورة النحل .