الباب السادس
في
اللفظ العام المخرج إذا أريد به الخصوص
وذلك نحو قوله تعالى النبي إذا طلقتم النساء ( 1 ) فافتتح الخطاب بذكر النبي
صلى الله عليه وسلم والمراد سائر من يملك الطلاق للعدة وقال تعالى أشركت ليحبطن عملك ( 2 )
وقوله تعالى تكن للخائنين خصيما ( 3 ) والمراد سائر المكلفين
واختلف أهل العلم في جواز ورود اللفظ العام والمراد الخصوص ( 4 ) فقال كثير منهم
هذا لا يمتنع وقد وجد ذلك في كتاب الله تعالى نحو قوله تعالى قال لهم الناس إن
الناس قد جمعوا لكم ( 5 ) وعمومه يقتضي دخول جميع الناس في اللفظين والمراد بعضهم لأن
القائلين غير المقول لهم ونحو قوله تعالى أيها الناس اتقوا ربكم ( 6 ) لم يدخل فيه
الأطفال والمجانين ومثله كثير في القرآن
وكان شيخنا ( 7 ) أبو الحسن رحمه الله ممن يجوز ذلك ويقول إن إطلاق اللفظ في مثله
مجاز ليس بحقيقة
وقال بعض أصحابنا لا يجوز ورود لفظ العام ( 8 ) والمراد به ( 9 ) الخصوص
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة الطلاق .
( 2 ) الآية 65 من سورة الزمر .
( 3 ) الآية 105 من سورة النساء .
( 4 ) لفظ د " الخاص .
( 5 ) الآية 173 من سورة آل عمران . فالآية عامة والمراد ب " الناس " الأولى نعيم بن مسعود الأشجعي لقيامه مقام
كثير في تثبيطه المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان .
( 6 ) الآية 1 من سورة الحج .
( 7 ) لم ترد هذه الزيادة في د .
( 8 ) لفظ د " عام " .
( 9 ) لم ترد هذه الزيادة في د .