تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مثل أن يقول اقتلوا المنافقين إذا عرفتكم إياهم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة إذا بينتها لكم ثم لا يبين ذلك ابدا فلا يكون موجب هذا الامر اعتقاد صحة تنزيله وكونه حكمة وصوابا كما يخبرنا بخبر لا نتبين حال مخبره وكيفياته وأوصافه فلا يلزمنا فيه أكثر من اعتقاد صحته وكونه حقا على ما هو عليه فإن قال قائل الفرق بين الأمر والخبر ان الأمر يجوز فيه النسخ ولا يجوز في الخبر قبل ( 1 ) له جواز النسخ في إحداهما وامتناعه في الآخر ( 2 ) لا يوجب ( 3 ) الفصل بينهما ( 4 ) من جهة ما يقتضيه إطلاق اللفظ فيهما ولو جعل هذا المعنى فاصلا بينهما في ايجاب عموم الخبر دون الأمر كان أقرب لأن لخصمك أن يقول لما لم يجز النسخ في الخبر ( 5 ) ولم يجز في مخبره التبديل والتغيير ( 6 ) وجب اعتبار عمومه ولما جاز نسخ الأوامر لم يجب اعتبار عمومه إذ جاز وقوعه تارة محظورا وتارة مباحا فهذا يدل على سقوط هذا السؤال ( 7 )
هامش
( 1 ) في ح " فدله " وهو تحريف . ( 2 ) لفظ د " الأرض " وهو خطأ . ( 3 ) لفظ د " لم " . ( 4 ) لفظ ح " منهما " . ( 5 ) سقطت هذه الزيادة من ح . ( 6 ) لم ترد هذه الزيادة في ح . ( 7 ) راجع في أدلة القائلين بالعموم شرح العضد على مختصر المنتهى 2 / 102 ، والمستصفى 2 / 38 مع ذكر الاعتراضات وأصول السرخسي 1 / 134 وما بعدها وكشف الاسرار للبزدوي 1 / 300 وما بعدها والتوضيح 1 / 199 .