على المتواتر ، وموافقة الكتاب لا تجعله أعلى من الكتاب ، وقد تقرر في
محله تخصيص الكتاب والمتواتر بأخبار الآحاد .
فكلما رجع التعارض إلى تعارض الظاهر والأظهر ، فلا ينبغي
الارتياب في عدم ملاحظة المرجحات الاخر .
والسر في ذلك ما أشرنا إليه سابقا ( 1 ) : من أن مصب الترجيح بها
هو ما إذا لم يمكن الجمع بوجه عرفي يجري في كلامين مقطوعي الصدور
على غير جهة التقية ( 2 ) ، بل في جزءي كلام واحد لمتكلم واحد .
وبتقرير آخر : إذا أمكن فرض صدور الكلامين على غير جهة
التقية ( 3 ) ، وصيرورتهما كالكلام الواحد - على ما هو مقتضى دليل وجوب
التعبد بصدور الخبرين - فيدخل في قوله ( عليه السلام ) : " أنتم أفقه الناس إذا
عرفتم معاني كلامنا . . . " إلى آخر الرواية المتقدمة ( 4 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " إن
في كلامنا محكما ومتشابها فردوا متشابهها إلى محكمها " ( 5 ) ، ولا يدخل
ذلك في مورد السؤال عن علاج المتعارضين ، بل مورد السؤال عن
العلاج مختص بما إذا كان المتعارضان لو فرض صدورهما ، بل اقترانهما ،
تحير السائل فيهما ، ولم يظهر المراد منهما إلا ببيان آخر لأحدهما أو
لكليهما . نعم ، قد يقع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض وتعيين
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 19 و 71 .
( 2 ) شطب على " غير جهة التقية " في ( ت ) .
( 3 ) لم ترد " بل في جزئي - إلى - جهة التقية " في ( ظ ) .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 67 .
( 5 ) الوسائل 18 : 82 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 22 .