[ المرجحات الداخلية ] ( 1 )
أما الداخلي ، فهو على أقسام ، لأنه :
إما أن يكون راجعا إلى الصدور ، فيفيد المرجح كون الخبر أقرب
إلى الصدور وأبعد عن الكذب ، سواء كان راجعا إلى سنده كصفات
الراوي ، أو إلى متنه كالأفصحية . وهذا لا يكون إلا في أخبار الآحاد .
وإما أن يكون راجعا إلى وجه الصدور ، ككون أحدهما مخالفا
للعامة أو لعمل سلطان الجور أو قاضي الجور ، بناء على احتمال كون
مثل هذا الخبر صادرا لأجل التقية .
وإما أن يكون راجعا إلى مضمونه ، كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى
المنقول بالمعنى ، إذ يحتمل الاشتباه في التعبير ، فيكون مضمون المنقول
باللفظ أقرب إلى الواقع ، و ( 2 ) كمخالفة العامة بناء على أن الوجه في
الترجيح بها ما في أكثر الروايات : من " أن خلافهم أقرب إلى الحق " ( 3 ) ،
وكالترجيح بشهرة الرواية ونحوها .
وهذه الأنواع الثلاثة كلها متأخرة عن الترجيح باعتبار قوة
الدلالة ، فإن الأقوى دلالة مقدم على ما كان أصح سندا وموافقا
للكتاب ومشهور الرواية بين الأصحاب ، لأن صفات الرواية لا تزيده
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) لم ترد " كالمنقول - إلى - إلى الواقع و " في ( ظ ) .
( 3 ) لم ترد " وكمخالفة - إلى - إلى الحق " في ( ر ) و ( ص ) .