والثاني على عذرة مأكول اللحم ( 1 ) - ليس عملا بهما ( 2 ) ، إذ كما يجب
مراعاة السند في الرواية والتعبد بصدورها إذا اجتمعت شرائط الحجية ،
كذلك يجب التعبد بإرادة المتكلم ظاهر الكلام المفروض وجوب التعبد
بصدوره إذا لم يكن هناك قرينة صارفة ، ولا ريب أن التعبد بصدور
أحدهما - المعين إذا كان هناك مرجح ، والمخير إذا لم يكن - ثابت على
تقدير الجمع وعدمه ، فالتعبد بظاهره واجب ، كما أن التعبد بصدور
الآخر أيضا واجب .
فيدور الأمر بين عدم التعبد بصدور ما عدا الواحد المتفق على
التعبد به ، وبين عدم التعبد بظاهر الواحد المتفق على التعبد به ،
ولا أولوية للثاني .
بل قد يتخيل العكس ، من حيث إن في الجمع ترك التعبد
بظاهرين ، وفي طرح أحدهما ترك التعبد بسند واحد .
لكنه فاسد ، من حيث إن ترك التعبد بظاهر ما لم يثبت التعبد
بصدوره ( 3 ) ولم يحرز كونه صادرا عن المتكلم - وهو ما عدا الواحد
المتيقن العمل به - ليس مخالفا للأصل ، بل التعبد غير معقول ، إذ
لا ظاهر حتى يتعبد به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما فعله الشيخ ( قدس سره ) في الاستبصار 3 : 56 ، ذيل الحديث 182 .
( 2 ) في ( ظ ) بدل " عملا بهما " : " علاجهما " .
( 3 ) في ( ت ) : " صدوره " .
( 4 ) في ( ص ) ، و ( ر ) زيادة : " وليس مخالفا للأصل وتركا للتعبد بما يجب التعبد
به " . وفي ( ظ ) بدل " ما لم يثبت - إلى - حتى يتعبد به " : " ما لا تعبد بسنده
ليس مخالفا للأصل وتركا للتعبد بما يجب التعبد به " .