مجهول الحكم ، وفي الدليل نفس ذلك الشئ من دون ملاحظة ثبوت
حكم له ، فضلا عن الجهل بحكمه ، فلا منافاة بين كون العصير المتصف
بجهالة حكمه حلالا على ما هو مقتضى الأصل ، وبين كون نفس العصير
حراما كما هو مقتضى الدليل الدال على حرمته ( 1 ) .
والدليل المفروض ( 2 ) :
إن كان بنفسه يفيد العلم صار المحصل له عالما بحكم العصير ( 3 ) ، فلا
يقتضي الأصل حليته ، لأنه إنما اقتضى حلية مجهول الحكم ، فالحكم
بالحرمة ليس طرحا للأصل ، بل هو بنفسه غير جار وغير مقتض ، لأن
موضوعه مجهول الحكم .
وإن كان بنفسه لا يفيد العلم ، بل هو محتمل الخلاف ، لكن ثبت
اعتباره بدليل علمي :
فإن كان الأصل مما كان مؤداه بحكم العقل - كأصالة البراءة
العقلية ، والاحتياط والتخيير العقليين - فالدليل أيضا ( 4 ) وارد عليه ورافع
هامش
( 1 ) لم ترد " وفي الدليل - إلى - على حرمته " في غير ( ظ ) ، وورد بدلها في ( ر )
و ( ص ) العبارة التالية : " كالحكم بحلية العصير مثلا من حيث إنه مجهول الحكم ،
وموضوع الحكم الواقعي الفعل من حيث هو ، فإذا لم يطلع عليه المجتهد كان
موضوع الحكم في الأصول باقيا على حاله ، فيعمل على طبقه ، وإذا اطلع المجتهد
على دليل يكشف عن الحكم الواقعي فإن " .
( 2 ) لم ترد " والدليل المفروض " في ( ر ) و ( ص ) .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " العنبي مثلا " ، وفي ( ر ) و ( ص ) زيادة : " مثلا " .
( 4 ) لم ترد " أيضا " في ( ر ) ، وفي ( ص ) كتب فوقه : " نسخة " .