خاتمة
في التعادل والتراجيح ( 1 )
وحيث إن موردهما الدليلان المتعارضان ، فلا بد من تعريف
التعارض وبيانه .
وهو لغة : من العرض بمعنى الإظهار ( 2 ) ، وغلب في الاصطلاح
على : تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما ، ولذا ذكروا : أن التعارض
تنافي مدلولي الدليلين على وجه التناقض أو التضاد ( 3 ) .
وكيف كان ، فلا يتحقق إلا بعد اتحاد الموضوع وإلا لم يمتنع
اجتماعهما .
ومنه يعلم : أنه لا تعارض بين الأصول وما يحصله المجتهد من ( 4 )
الأدلة الاجتهادية ، لأن موضوع الحكم في الأصول الشئ بوصف أنه
هامش
( 1 ) كذا في ( ر ) و ( ص ) ، وفي غيرهما : " الترجيح " .
( 2 ) في القاموس ( 2 : 334 ) عرض الشئ له : أظهره له . وفي المصباح المنير
( 402 ) : عرضت المتاع للبيع : أظهرته لذوي الرغبة ليشتروه .
( 3 ) انظر منية اللبيب ( مخطوط ) ، الورقة : 169 ، والقوانين 2 : 276 ، وضوابط
الأصول : 423 .
( 4 ) لم ترد " ما يحصله المجتهد من " في ( ظ ) .