الدرر النجفية ( 1 ) ، بل استظهر هذا من كل من مثل لمحل النزاع بمسألة
المتيمم ، كالمعتبر ( 2 ) والمعالم ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) .
ولا بد من نقل عبارة الغزالي - المحكية في النهاية - حتى يتضح
حقيقة الحال . قال الغزالي - على ما حكاه في النهاية ( 5 ) - :
المستصحب إن أقر بأنه لم يقم دليلا في المسألة ، بل قال : أنا ناف
ولا دليل على النافي ، فسيأتي بيان وجوب الدليل على النافي ، وإن ظن
إقامة الدليل فقد أخطأ ، فإنا نقول : إنما يستدام الحكم الذي دل الدليل
على دوامه ، وهو إن كان لفظ الشارع فلا بد من بيانه ، فلعله يدل على
دوامها عند عدم الخروج من غير السبيلين ( 6 ) لا عند وجوده ( 7 ) . وإن دل
بعمومه على دوامها عند العدم والوجود معا كان ذلك تمسكا بالعموم ،
فيجب إظهار دليل التخصيص . وإن كان بالإجماع ( 8 ) فالإجماع إنما انعقد
على دوام الصلاة عند العدم دون الوجود ، ولو كان الإجماع شاملا حال
الوجود كان المخالف له خارقا للإجماع ، كما أن المخالف في انقطاع الصلاة
هامش
( 1 ) الدرر النجفية : 34 .
( 2 ) المعتبر 1 : 32 .
( 3 ) المعالم : 131 .
( 4 ) مثل الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 486 ، والذريعة 2 : 830 .
( 5 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 412 .
( 6 ) لم ترد " من غير السبيلين " في النهاية .
( 7 ) في المستصفى بدل " عدم الخروج - إلى - وجوده " : " العدم لا عند الوجود " .
( 8 ) في ( ت ) و ( ر ) بدل " بالإجماع " : " الإجماع " ، وفي ( ظ ) ومصححة ( ص ) :
" إجماعا " ، وفي النهاية والمستصفى : " بإجماع " .