المقصد الثالث
من مقاصد هذا الكتاب
في الشك
قد قسمنا في صدر هذا الكتاب المكلف الملتفت إلى الحكم
الشرعي العملي في الواقعة على ثلاثة أقسام ، لأنه إما أن يحصل له
القطع بحكمه ( 1 ) الشرعي ، وإما أن يحصل له الظن ، وإما أن يحصل له
الشك .
وقد عرفت : أن القطع حجة في نفسه لا بجعل جاعل ، والظن
يمكن أن يعتبر في متعلقه ( 2 ) ، لأنه كاشف عنه ظنا ، لكن العمل به
والاعتماد عليه في الشرعيات موقوف على وقوع التعبد به شرعا ، وهو
غير واقع إلا في الجملة ، وقد ذكرنا موارد وقوعه في الأحكام الشرعية
في الجزء الأول من هذا الكتاب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ه ) : " بالحكم " .
( 2 ) في ( ر ) و ( ظ ) بدل " متعلقه " : " الطرف المظنون " .
( 3 ) وردت في ( ظ ) و ( ه ) زيادة ، وهي : " وأن ما لم يرد اعتباره في الشرع فهو
داخل في الشك ، فالمقصود هنا بيان حكم الشك بالمعنى الأعم من ظن غير
ثابت الاعتبار " . وكتب فوقها في ( ظ ) : " زائد " .