ولا يعمل بذلك الظن ( 1 ) .
فحاصل الأمر يرجع إلى العمل بالاحتياط في المسألة الأصولية
- أعني نصب الطريق - إذا لم يعارضه الاحتياط في المسألة الفرعية ،
فالعمل مطلقا على الاحتياط .
اللهم إلا أن يقال : إنه يلزم الحرج من الاحتياط في موارد
جريان الاحتياط في نفس المسألة ، كالشك في الجزئية وفي موارد
الاستصحابات المثبتة للتكليف والنافية له بعد العلم الإجمالي بوجوب
العمل في بعضها على خلاف الحالة السابقة ، إذ يصير حينئذ كالشبهة
المحصورة ، فتأمل .
وخامسا : سلمنا العلم الإجمالي بوجود الطريق المجعول وعدم
المتيقن وعدم وجوب الاحتياط ، لكن نقول : إن ذلك لا يوجب تعيين
العمل بالظن في مسألة تعيين الطريق فقط بل هو مجوز له ، كما يجوز
العمل بالظن في المسألة الفرعية ، وذلك لأن الطريق المعلوم نصبه إجمالا :
إن كان منصوبا حتى حال انفتاح باب العلم فيكون هو في عرض
الواقع مبرءا للذمة بشرط العلم به ، كالواقع المعلوم .
مثلا : إذا فرضنا حجية الخبر مع الانفتاح تخير المكلف بين امتثال
ما علم كونه حكما واقعيا بتحصيل ( 2 ) العلم به ، وبين امتثال مؤدى
الطريق المجعول الذي علم ( 3 ) جعله بمنزلة الواقع ، فكل من الواقع ومؤدى
هامش
( 1 ) لم ترد " ولا يعمل بذلك الظن " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) ، وإنما زيد فيها وفي
( ت ) : " وكذا لو كان مخالفا للاستصحاب المثبت للتكليف " .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ه ) : " يحصل " ، وفي ( ت ) : " ويحصل " .
( 3 ) لم ترد " علم " في ( م ) .