للتحريم ، لأن الظن بالسالبة الكلية يناقض العلم بالموجبة الجزئية ، فالظن
بأنه ( 1 ) " لا شخص من العلماء بفاسق " يناقض العلم إجمالا بأن " بعض
العلماء فاسق " .
وثانيا : إنه على تقدير الإمكان غير واقع ، لأن الأمارات التي
يحصل للمجتهد ( 2 ) منها الظن في الوقائع لا تخلو عن الأخبار المتضمن
كثير منها لإثبات التكليف وجوبا وتحريما ، فحصول الظن بعدم التكليف
في جميع الوقائع أمر يعلم عادة بعدم وقوعه .
وثالثا : لو سلمنا وقوعه ، لكن لا يجوز حينئذ العمل بعدم
التكليف في جميع الوقائع ، لأجل العلم الإجمالي المفروض ، فلا بد حينئذ
من التبعيض بين مراتب الظن بالقوة والضعف ، فيعمل في موارد الظن
الضعيف بنفي التكليف بمقتضى الاحتياط ، وفي موارد الظن القوي بنفي
التكليف بمقتضى البراءة ، ولو فرض التسوية في القوة والضعف كان
الحكم كما لو لم يكن ظن في شئ من تلك الوقائع : من التخيير إن لم
يتيسر لهذا الشخص الاحتياط ، وإن تيسر الاحتياط تعين الاحتياط في
حق نفسه وإن ( 3 ) لم يجز لغيره تقليده ، ولكن الظاهر أن ذلك مجرد فرض
غير واقع ، لأن الأمارات كثير منها مثبتة للتكليف ، فراجع كتب
الأخبار .
ثم إنه قد يرد ( 4 ) الرجوع إلى أصالة البراءة - تبعا لصاحب
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " بأن " .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " المجتهد " .
( 3 ) لم ترد " إن " في ( ظ ) و ( م ) .
( 4 ) الراد هو المحقق القمي في القوانين 1 : 442 .