لأجل عدمه ، يوجب حمل السالبة على المنتفية بانتفاء الموضوع ، وهو
خلاف الظاهر .
وجه الفساد : أن الحكم إذا ثبت لخبر الفاسق بشرط مجئ
الفاسق به ، كان المفهوم - بحسب الدلالة العرفية أو العقلية - انتفاء الحكم
المذكور في المنطوق عن الموضوع المذكور فيه عند انتفاء الشرط المذكور
فيه ، ففرض مجئ العادل بنبأ عند عدم الشرط - وهو مجئ الفاسق
بالنبأ - لا يوجب انتفاء التبين عن خبر العادل الذي جاء به ، لأنه
لم يكن مثبتا في المنطوق حتى ينتفي في المفهوم ، فالمفهوم في الآية
وأمثالها ليس قابلا لغير السالبة بانتفاء الموضوع ، وليس هنا قضية لفظية
سالبة دار الأمر بين كون سلبها لسلب المحمول عن الموضوع الموجود
أو لانتفاء الموضوع .
الثاني : ما أورده في محكي ( 1 ) العدة ( 2 ) والذريعة ( 3 ) والغنية ( 4 )
ومجمع البيان ( 5 ) والمعارج ( 6 ) وغيرها ( 7 ) : من أنا لو سلمنا دلالة المفهوم
على قبول خبر العادل الغير المفيد للعلم ، لكن نقول : إن مقتضى
هامش
( 1 ) حكى عنهم في مفاتيح الأصول : 355 .
( 2 ) العدة 1 : 113 .
( 3 ) الذريعة 2 : 536 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 475 .
( 5 ) مجمع البيان 5 : 133 .
( 6 ) معارج الأصول : 146 .
( 7 ) انظر شرح زبدة الأصول للمولى صالح المازندراني ( مخطوط ) : 166 .