( فصل )
وعن أبي بصير قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، قول الله في كتابه " ولا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " ( 1 . قال : يا أبا بصير ان الله
عز وجل قد علم أن في هذه الأمة حكاما يجورون ، أما انه لم يعن حكام العدل ولكنه
عنى حكام الجور ، يا أبا محمد انه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حاكم
أهل العدل فأبى عليك الا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له كان ممن
حاكم إلى الطاغوت ، وهو قول الله عز وجل " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم
آمنوا بما انزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد
أمروا أن يكفروا به " ( 2 الآية ( 3 .
وقال : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور - الخبر ( 4 .
وقال : لما ولى أمير المؤمنين عليه السلام شريحا القضاء اشترط عليه أن
لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه ( 5 .
وقال له : قد جلست مجلسا لا يجلسه الا نبي أو وصي نبي أو شقي ( 6 .
ثم قال : ان عليا عليه السلام اشتكى عينه ، فعاده رسول الله صلى الله عليه
وآله فإذا علي يصيح ، فقال له النبي : أجزعا أم وجعا يا علي ؟ فقال : يا رسول
الله ما وجعت وجعا قط أشد منه . قال : يا علي ان ملك الموت إذا نزل ليقبض
هامش
1 ) سورة البقرة : 188 .
2 ) سورة النساء : 59 .
3 ) تهذيب الأحكام 6 / 219 .
4 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 2 .
5 ) تهذيب الأحكام : 6 / 217 .
6 ) تهذيب الأحكام 6 / 217 .