والأولى أن يقال هي عامة في من حكم بغير ما أنزل الله ، فإن كان مستحلا
لذلك معتقدا أنه هو الحق فإنه يكون كافرا بلا خلاف ، فأما من لم يكن كذلك
وهو يحكم بغير ما أنزل الله فإنه يدخل تحت الآيتين الأخريين ( 1 .
( فصل )
وقال أبو جعفر عليه السلام : الحكم [ حكمان ] حكم الله وحكم الجاهلية ،
وقال الله عز وجل " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " ( 2 ، وأشهد على زيد
ابن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية ( 3 . ثم قال : قال النبي صلى الله
عليه وآله : من حكم في الدرهمين بحكم جوز ثم أجبر عليه كان من أهل هذه
الآية " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " . قيل : كيف يجبر عليه ؟
قال : يكون له سوط وسجن فيحكم عليه ، فان دخل بحكومته والا ضربه ( 4 بسوطه
وحبسه في سجنه ( 5 .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل
الجور ، ولكن أنظروا إلى رجل منكم يعمل شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فاني
جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( 6 .
هامش
1 ) أنظر الأقوال حول الآيات الثلاث الدر المنثور 2 / 286 .
2 ) سورة المائدة : 50 .
3 ) البرهان في تفسير القرآن 1 / 478 ، والزيادة منه .
4 ) في م " فان رضى بحكومته فان ضربه " . وفى المصدر قريب منه .
5 ) وسائل الشيعة 18 / 18 وهو فيه ليس ذيلا للحديث السابق .
6 ) وسائل الشيعة 18 / 4 .