تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
حتى اللعب بالجوز ( 1 . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الشطرنج ميسر العجم . والأزلام القداح ، وهي سهام كانوا يجلبونها للقمار . قال الأصمعي : كان الجزور يقسمونه على ثمانية وعشرين جزءا . وذكرت أسماءها مفصلة ، وهي عشرة منها ذوات الحظوظ سبعة . ثم قال " رجس من عمل الشيطان " فوصفها بذلك يدل على تحريمها . ( فصل ) أما قوله تعالى " كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل الا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن ينزل التوراة " ( 2 ، فقد كان سبب نزول هذه الآية أن اليهود أنكروا تحليل النبي صلى الله عليه وآله لحوم الإبل ، فبين الله أنها كانت محللة لإبراهيم وولده إلى أن حرمها إسرائيل على نفسه وهو يعقوب ، نذر ان برأ من النساء أن يحرم أحب الطعام والشراب إليه وهي لحوم الإبل وألبانها ، فلما برأ وفى بنذره . فحاجهم النبي عليه السلام بالتوراة فلم يجسروا أن يحضروها لعلمهم بصدق محمد " ص " ( 3 ) . فان قيل : كيف يجوز للانسان أن يحرم شيئا وهو لا يعلم ماله فيه من المصلحة مما له فيه المفسدة . قلنا : يجوز ذلك إذا أذن الله له في ذلك وأعمله ، وكان الله أذن لإسرائيل في هذا النذر ولذلك نذر ، فأما غير الأنبياء والأوصياء فلا يجوز لهم مثل ذلك
هامش
1 ) مجمع البيان 2 / 239 . 2 ) سورة آل عمران : 93 . 3 ) أنظر أسباب النزول للواحدي ص 75 .