حتى اللعب بالجوز ( 1 .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الشطرنج ميسر العجم .
والأزلام القداح ، وهي سهام كانوا يجلبونها للقمار .
قال الأصمعي : كان الجزور يقسمونه على ثمانية وعشرين جزءا . وذكرت
أسماءها مفصلة ، وهي عشرة منها ذوات الحظوظ سبعة .
ثم قال " رجس من عمل الشيطان " فوصفها بذلك يدل على تحريمها .
( فصل )
أما قوله تعالى " كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل الا ما حرم إسرائيل على
نفسه من قبل أن ينزل التوراة " ( 2 ، فقد كان سبب نزول هذه الآية أن اليهود أنكروا
تحليل النبي صلى الله عليه وآله لحوم الإبل ، فبين الله أنها كانت محللة لإبراهيم
وولده إلى أن حرمها إسرائيل على نفسه وهو يعقوب ، نذر ان برأ من النساء
أن يحرم أحب الطعام والشراب إليه وهي لحوم الإبل وألبانها ، فلما برأ وفى
بنذره . فحاجهم النبي عليه السلام بالتوراة فلم يجسروا أن يحضروها لعلمهم
بصدق محمد " ص " ( 3 ) .
فان قيل : كيف يجوز للانسان أن يحرم شيئا وهو لا يعلم ماله فيه من المصلحة
مما له فيه المفسدة .
قلنا : يجوز ذلك إذا أذن الله له في ذلك وأعمله ، وكان الله أذن لإسرائيل
في هذا النذر ولذلك نذر ، فأما غير الأنبياء والأوصياء فلا يجوز لهم مثل ذلك
هامش
1 ) مجمع البيان 2 / 239 .
2 ) سورة آل عمران : 93 .
3 ) أنظر أسباب النزول للواحدي ص 75 .