تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
والفرق بين هذا وبين ما أهل به لغير الله أن المراد ما يصدق به تقربا إلى الأنصاب ، والمراد بالأول ما ذبحه الكافر أو من سمى غير الله عند ذبحه على ما ذكرناه لأي شئ ذبحه من بيع أو إضافة أو تصدق . وقال ابن جريح : النصب ليست أصناما ، وانما كانت حجارة تنصب إذا ذبحوا لآلهتهم جعلوا اللحم على الحجارة ونضحوا الدم على ما أقبل ما البيت ، فقال المسلمون عظمت الجاهلية البيت بالدم فنحن أحق أن نعظمه ، فأنزل الله تعالى " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ( 1 " الآية ( 2 . وقوله " وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق " أي وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام ، وهي سهام كانت الجاهلية يطلبون قسم الأرزاق بها ويتفألون بها في أسفارهم وابتداءات أمورهم . وبه قال ابن عباس . وقال مجاهد : هي سهام العرب وكعاب فارس والروم ( 3 . والأنصاب الأصنام ، وانما قيل لها ذلك لأنها كانت تنصب للعبادة لها ، قال تعالى " انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام " ( 4 . والميسر القمار ، وعن أبي جعفر عليه السلام يدخل فيه الشطرنج والنرد
هامش
1 ) سورة الحج : 37 . 2 ) الدر المنثور 4 / 363 مع تفصيل أكثر . 3 ) قال الأزهري : الأزلام كانت لقريش في الجاهلية مكتوب عليها أمر ونهى وافعل ولا تفعل ، قد زلمت وسويت ووضعت في الكعبة يقوم بها سدنة البيت ، فإذا أراد رجل سفرا أو نكاحا أتى السادن فقال اخرج لي زلما ، فيخرجه وينظر إليه ، فإذا خرج قدح الامر مضى على ما عزم عليه وان خرج قدح النهى قعد عما أراده ، وربما كان مع الرجل زلمان وضعهما في قرابه فإذا أراد الاستقسام أخرج أحدهما - لسان العرب ( زلم ) . 4 ) سورة المائدة : 90 .