وقيل في معنى ( البر ) انه الجنة ، وقيل إنه البر من الله بالثواب والجنة ،
وقيل البر فعل الخير الذي يستحقون به الاجر .
فإذا ثبت وجوب الزكاة فاعلم أنه يحتاج فيها إلى معرفة خمسة أشياء : ما
تجب فيه ، ومن تجب عليه ، ومقدار ما تجب فيه ، ومتى تجب ، ومن المستحق
لها . ويدخل في القسم الأخير مقدار ما يعطى .
والطريق إلى معرفتها الكتاب والسنة جملة وتفصيلا ، ونحن نشير إليها في
أبواب انشاء الله تعالى :
( الباب الأول )
( فيما تجب فيه الزكاة وكيفيتها وما تستحب فيه الزكاة )
الزكاة عندنا لا تجب الا في تسعة أشياء بينها رسول الله صلى الله عليه وآله .
والدليل عليه من القرآن قوله تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) وقال ( وأنزلنا
إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) .
وهي : الانعام والأثمان والغلات والثمار . وما عداها من الحبوب تستحب
فيه الزكاة .
( فصل )
والذي يدل على صحته - زائدا على اجماع الطائفة - قوله تعالى ( ولا يسألكم
أموالكم ) ( 1 ) . والمعنى أنه لا يوجب في أموالكم حقوقا ، لأنه تعالى لا يسألنا أموالنا
الا على هذا الوجه .
وهذا الظاهر يمنع من وجوب حق في الأموال مما أخرجناه ، فهو بالدليل
هامش
( 1 ) سورة محمد : 36 .