وقيل : للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربه ( 1 ) .
اتبعوا سنة الصالحين فيما أمروا به ونهوا عنه ، وصلوا منه أول ليلة إلى عشرين
يمضي منه ، من الزيادة على نوافلكم في غيره في كل ليلة عشرين ركعة : ثمانية منها بعد
صلاة المغرب ، واثنتي عشر بعد العشاء الآخرة .
وفي العشر الأواخر في كل ليلة ثلاثون ركعة : اثنتان وعشرون بعد العشاء
الآخرة ، وروي ( 2 ) أن الثمان مثبت بعد المغرب لا يزاد ، واثنتين وعشرين بعد العشاء
الآخرة . وقيل : اثنتي عشرة ركعة منها بعد المغرب ، وثماني عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة .
وصلوا في ليلة إحدى وعشرين وثلاثة وعشرين مائة ركعة ، تقرؤون في كل ركعة
( فاتحة الكتاب ) مرة واحدة ، و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات ( 3 ) واحسبوا الثلاثين ركعة من المائة ،
فإن لم تطق ذلك من قيام صليت وأنت جالس وإن شئت قرأت في كل ركعة مرة مرة ( قل
هو الله أحد ) .
وإن استطعت أن تحيي هاتين الليلتين إلى الصبح فافعل ، فإن فيها فضل كثير والنجاة
من النار ، وليس سهر ليلتين يكبر فيما أنت تؤمل ( 4 ) .
وقد روي أن السهر في شهر رمضان في ثلاث ليال : ليلة تسعة عشر في تسبيح ودعاء
بغير صلاة ، وفي هاتين الليلتين أكثروا من ذكر الله جل وعز والصلاة على رسوله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وفي ليلة الفطر ، وأنه ليلة يوفى فيها الأجير أجره .
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : إن الله عز وجل يعتق في أول ليلة من شهر
رمضان ستمائة ألف عتيق من النار ، فإذا كان العشر الأواخر عتق في كل ليلة منه مثل ما أعتق
في العشرين الماضية ، فإذا كان ليلة الفطر أعتق من النار مثل ما أعتق في سائر الشهر ( 5 ) .
اجتنبوا شم المسك والكافور والزعفران ، ولا تقرب من الأنف ، واجتنب المس
هامش
1 - الفقيه 2 : 45 / 204 ، والكافي 4 : 65 / 15 .
2 - في نسخة " ش " : " لما روي " .
3 - الفقيه 2 : 100 / 450 ، من " وصلوا في ليلة " .
4 - ورد مؤداه في الفقيه 2 : 88 / 397 ، والتهذيب 3 : 63 / 214 ، من " وصلوا في ليلة " .
5 - ورد مؤداه في الفقيه 2 : 60 / 261 ، والكافي 4 : 67 / 7 ، والتهذيب 4 : 193 / 551 من " وأروي عن
العالم . " .