لا كافي ولا مؤوي " . وكان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث ( 1 )
فيهما فقرأ فيهما : " قل هو الله أحد " و " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ
برب الناس " ثم مسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ،
وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات .
وأمر أن يقول المضطجع : باسمك ربي وضعت جنبي ، وبك أرفعه ،
إن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك
الصالحين .
وقال لفاطمة : " سبحي الله ثلاثا وثلاثين ، واحمديه ثلاثا وثلاثين ،
وكبريه أربعا وثلاثين .
وأوصى بقراءة الدعاء المتقدم ذكره : " اللهم فاطر السماوات والأرض
. . . ألخ ، " كما أوصى بقراءة آية الكرسي ، وأخبر بأن من يقرأها لا يزال
عليه من الله حافظ .
وقال للبراء : " إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع
على شقك الأيمن ، وقل : اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك ،
وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك . لا ملجأ
ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي
أرسلت ثم قال : فإن مت ، مت على الفطرة ، واجعلهن آخر ما تقول " ( 2 )
دعاء الانتباه من النوم
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المستيقظ من نومه أن يقول : " الحمد
لله الذي رد علي روحي . وعافاني في جسدي ، وأذن لي بذكره " .
وكان إذا استيقظ قال : " لا إله إلا أنت سبحانك ، اللهم أستغفرك لذنبي ،
وأسألك رحمتك ، اللهم زدني علما ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب
لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .
هامش
( 1 ) النفث : نفخ لطيف بلا ريق .
( 2 ) ذكرنا الأحاديث المتقدمة بدون تخريج اختصارا ، وكلها صحيحة .