وسلم . إذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب ، فقال يا رسول الله : أصبت هذه
من معدن فخذها ، فهي صدقة ، ما أملك غيرها ، فأعرض عنه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ثم أتاه من قبل ركنه الأيمن فقال مثل ذلك ، فأعرض
عنه ، ثم أتاه من قبل ركنه الأيسر ( 1 ) فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم أتاه من خلفه ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحذفه ( 2 ) بها ، فلو
أصابته لأوجعته ، أو عقرته ( 3 ) الناس ، إنما الصدقة عن ظهر غنى " رواه أبو داود ،
والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم . وفيه محمد بن إسحاق .
جواز الصدقة على الذمي والحربي :
تجوز الصدقة على الذمي والحربي ويثاب المسلم على ذلك ، وقد أثنى الله
على قوم فقال : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا )
والأسير حربي .
وقال تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم
يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب
المقسطين ) .
وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : قدمت علي أمي وهي مشركة ،
فقلت : يا رسول الله ، إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها ؟ قال :
" نعم ، صلي أمك " .
الصدقة على الحيوان :
1 - روى البخاري ومسلم : أن رسول الله عليه وسلم قال :
" بينما رجل يمشى بطريق اشتد عليه العطش ، فوجد بئرا فنزل فيها ، فشرب ،
ثم خرج ، فإذا كلب يلهث الثرى من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا
الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني ، فنزل البئر ، فملا خفه
هامش
( 1 ) " ركنه " أي جانبه .
( 2 ) " فحذفه " أي رماه بها .
( 3 ) " عقرته " أي جرحته .
( 4 ) " يتكفف " أي يمد كفه .