( ب ) وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( إن الخصلة الصالحة تكون في الرجل يصلح الله بها عمله كله ، وطهور
الرجل لصلاته يكفر الله بطهوره ذنوبه وتبقى صلاته له نافلة ) رواه
أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط .
( ج ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم
قال : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات . قالوا :
بلى يا رسول الله ، قال : ( إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى
المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ( 1 ) فذلكم الرباط فذلكم الرباط ) رواه مالك ومسلم والترمذي والنسائي .
( د ) وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة
فقال : ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم عن قريب
لاحقون ، وددت لو أنا قد رأينا إخواننا ) قالوا : أو لسنا إخوانك يا رسول
الله ؟ قال ( أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) قالوا : كيف تعرف من
لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ قال : ( أرأيت لو أن رجلا له خيل غر
محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ( 2 ) ألا يعرف خيله ؟ ) قالوا :
بلى يا رسول الله ، قال : ( فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم
على الحوض ، ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم :
ألا هلم ، فيقال : ( إنهم بدلوا بعدك ) فأقول : سحقا سحقا ) رواه مسلم .
( 3 ) فرائضه :
للوضوء فرائض وأركان تتركب منها حقيقته ، إذا تخلف فرض منها لا
يتحقق ولا يعتد به شرعا ، وإليك بيانها :
( الفرض الأول ) : النية ، وحقيقتها الإرادة المتوجهة نحو الفعل ، ابتغاء
رضا الله تعالى وامتثال حكمه ، وهي عمل قلبي محض لا دخل للسان فيه ،
هامش
( 1 ) ( الرباط ) : المرابطة والجهاد في سبيل الله ، أي إن المواظبة على الطهارة والعبادة
تعدل الجهاد في سبيل الله .
( 2 ) ( دهم بهم ) : سود ، ( فرطهم على الحوض ) : أتقدمهم عليه ، ( سحقا ) : بعدا .