ويدخلون مسجده ، ولم يأمر بغسل شئ مما أصابته أبدانهم ، وعن عائشة رضي
الله عنها قالت : ( كنت أشرب وأنا حائض ، فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم ،
فيضع فاه على موضع في ) ( 1 ) رواه مسلم .
( 2 ) سؤر ما يؤكل لحمه :
وهو طاهر ، لان لعابه متولد من لحم طاهر فأخذ حكمه . قال أبو بكر بن
المنذر . أجمع أهل العلم على أن سؤر ما أكل لحمه يجوز شربه والوضوء به .
( 3 ) سؤر البغل والحمار والسباع وجوارح الطير :
وهو طاهر ، لحديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
سئل : أنتوضأ بما أفضلت الحمر ؟ قال نعم . وبما أفضلت السباع كلها ) أخرجه
الشافعي والدارقطني والبيهقي ، وقال : له أسانيد إذا ضم بعضها إلى بعض
كانت قوية ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال ، خرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم في بعض أسفاره ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له ( 2 ) فقال
عمر رضي الله عنه : أولغت السباع عليك الليلة في متكلف ! ، لها ما حملت في
بطونها ، ولنا ما قي شراب وطهور ) رواه الدارقطني ، وعن يحيى بن سعيد
( أن عمر خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو
يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع ؟ فقال عمر : لا تخبرنا ، فإنا نرد
على السباع وترد علينا ) رواه مالك في الموطأ .
( 4 ) سؤر الهرة :
وهو طاهر ، لحديث كبشة بنت كعب ، وكانت تحت أبي قتادة ، أن أبا
قتادة دخل عليها فسكبت له . . فجاءت هرة تشرب منه فأصغى ( 3 ) لها الاناء
حتى شربت منه ، قالت كبشة : فرآني أنظر فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟
فقالت : نعم . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنها ليست
هامش
( 1 ) المراد أنه صلى الله عليه وسلم كان يشرب من المكان الذي شربت منه .
( 2 ) ( المقراة ) : الحوض الذي يجتمع فيه الماء .
( 3 ) ( أصغى ) أي أمال .