وقال الواقدي : كان الكتاب بالعربية في الأوس والخزرج قليلا . وكان
بعض اليهود قد علم كتاب العربية ، وكان تعلمه الصبيان بالمدينة في الزمن
الأول . فجاء الاسلام وفى الأوس والخزرج عدة يكتبون . وهم : سعد بن عبادة
ابن دليم ، والمنذر بن عمرو ، وأبى بن ( ص 473 ) كعب ، وزيد بن ثابت .
فكان يكتب العربية والعبرانية ، ورافع بن مالك ، وأسيد بن حضير ، ومعن
ابن عدي البلوى حليف الأنصار ، وبشير بن سعد ، وسعد بن الربيع ، وأوس
ابن خولي ، وعبد الله بن أبي المنافق .
قال : فكان الكملة منهم - والكامل من يجمع إلى الكتاب الرمي
والعوم - رافع بن مالك ، وسعد بن عبادة ، وأسيد بن حضير ، وعبد الله
ابن أبي ، وأوس بن خولي . وكان من جمع هذه الأشياء في الجاهلية من أهل
يثرب سويد بن الصامت ، وحضير الكتائب .
قال الواقدي : وكان جفينة العبادي من أهل الحيرة نصرانيا ظئرا لسعد
ابن أبي وقاص . فاتهمه عبيد الله بن عمر بمشايعة أبى لؤلؤة على قتل أبيه ، فقتله
وقتل ابنيه .
1115 - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال : حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد ،
عن أبيه ،
عن خارجة بن زيد بن ثابت قال : أمرني رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن أتعلم له كتاب يهود ، وقال لي : إني لا آمن يهودا على
كتابي . فلم يمر بي نصف شهر حتى تعلمته . فكنت أكتب له إلى
يهود ، وإذا كتبوا إليه قرأت كتابهم .
فتوح البلدان — صفحة 583
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٨٣