ابن ثابت الأنصاري فكتب له . فكان أبى وزيد يكتبان الوحي بين يديه
وكتبه إلى من يكاتب من الناس وما يقطع وغير ذلك .
قال الواقدي : وأول من كتب له من قريش عبد الله بن سعد بن أبي سرح ،
ثم ارتد ورجع إلى مكة وقال لقريش . انا آتي بمثل ما يأتي به محمد . وكان
يمل عليه الظالمين فيكتب الكافرين . يمل عليه سميع عليم ، فيكتب غفور رحيم .
وأشباه ذلك . فأنزل الله * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى
ولم يوح إليه شئ ، ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) * . ( 1 )
فلما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله . فكلمه
فيه عثمان بن عفان وقال : أخي من الرضاع وقد أسلم . فأمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم بتركه ، وولاه عثمان مصر .
فكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان ، وشرحبيل ابن
حسنة الطابخي من خندف حليف قريش . ويقال بل هو كندي . وكتب
له جهيم بن الصلت مخرمة ، وخالد بن سعيد ، وأبان بن سعيد بن العاصي ،
والعلاء بن الحضرمي . فلما كان عام الفتح أسلم معاوية ، وكتب له أيضا . ودعاه
يوما وهو يأكل فأبطأ فقال : لا أشبع الله بطنه . فكان يقول : لحقتني دعوة
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان يأكل في اليوم سبع أكلات وأكثر وأقل .
1113 - وقال الواقدي وغيره : كتب حنظلة بن الربيع بن رباح
الأسيدي ، من بنى تميم ، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ، فسمى
حنظلة الكاتب .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، 6 ، الآية 93 .