باسم مرغاب مرو . وكانت القطيعة التي فيها المرغاب لهلال بن أحوز المازني ،
أقطعه إياها يزيد بن عبد الملك ، وهي ثمانية آلاف جريب . فحفر بشير المرغاب
والسواقي والمعترضات بالتغلب ، وقال : هذه قطيعة لي . وخاصمه حميري بن هلال ،
فكتب خالد بن عبد الله القسري إلى مالك بن المنذر بن الجارود ، وهو على
أحداث البصرة : أن خل بين الحميري وبين المرغاب ، وأرضه . وذلك أن
بشيرا أشخص إلى خالد ، فتظلم ، فقبل قوله . وكان عمرو بن يزيد الأسيدي
يعنى بحميرى ويعينه . فقال لمالك بن المنذر : أصلحك الله ! ليس هذا خل
إنما هو حل بين حميري وبين المرغاب .
قال : وكانت لصعصعة بن معاوية ، عم الأحنف ، قطيعة بحيال المرغاب ،
وإلى جنبها . فجاء معاوية بن صعصعة بن معاوية معينا لحميري . فقال بشير :
هذا مسرح إبلنا ( ص 364 ) وبقرنا وحميرنا ودوابنا وغنمنا . فقال معاوية :
أمن أجل ثلط بقرة عقفاء ، وأتان وديق ، تريد أن تغلبنا على حقنا ؟ وجاء
عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد فقال : أرضنا وقطيعتنا .
فقال له معاوية : أسمعت بالذي تخطى النار فدخل اللهب في استه ؟ فأنت هو .
904 - قالوا : وكانت سويدان لعبيد الله بن أبي بكرة قطيعة مبلغها
أربع مئة جريب . فوهبها لسويد بن منجوف السدوسي . وذلك أن سويدا
مرض ، وعاده ابن أبي بكرة ، فقال له : كيف تجدك ؟ قال صالحا إن شئت .
قال : قد شئت فما ذاك ؟ قال : إن أعطيتني مثل الذي أعطيت ابن معمر
فليس على بأس . فأعطاه سويدان فنسبت إليه .
905 - قال المدائني : حفر يزيد بن المهلب نهر يزيد في قطيعة
فتوح البلدان — صفحة 448
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٤٨