548 - وحدثني ابن القتات ، وهو أبو مسعود ، عن الهيثم عن المجالد ،
عن الشعبي أن علي بن الحسين أو الحسين نفسه كلم ( ص 218 ) معاوية
في جزية أهل قرية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصر ، فوضعها
عنهم . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوصى بالقبط خيرا .
549 - وحدثني عمرو عن عبد الله بن وهب عن مالك والليث عن الزهري ،
عن ابن لكعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا افتتحتم
مصر فاستوصوا بالقبط خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما . وقال الليث : كانت
أم إسماعيل منهم .
550 - أبو الحسن المدائني ،
عن عبد الله بن المبارك قال : كان عمر بن الخطاب يكتب أموال عماله إذا
ولاهم ، ثم يقاسمهم ما زاد على ذلك ، وربما أخذه منهم . فكتب إلى عمرو
ابن العاصي : إنه قد فشت لك فاشية من متاع ورقيق وآنية وحيوان لم تكن
حين وليت مصر . فكتب إليه عمرو : إن أرضنا أرض مزدرع ومتجر ، فنحن
نصيب فضلا عن ما نحتاج إليه لنفقتنا . فكتب إليه : إني قد خبرت من عمال
السوء ما كفى ، وكتابك إلى كتاب من قد أقلقه الاخذ بالحق . وقد سؤت
بك ظنا ، وقد وجهت إليك محمد بن مسلمة ليقاسمك مالك . فأطلعه طلعه ،
وأخرج إليه ما يطالبك ، واعفه من الغلظة عليك ، فإنه برح الخفاء .
فقاسمه ماله .
فتوح البلدان — صفحة 257
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٥٧