وفرض عليهم خراجا لا يزاد عليهم ، وأن يدفع عنهم خوف عدوهم . قال عقبة :
وأنا شاهد على ذلك ،
545 - وحدثني الحسين بن الأسود قال : حدثني يحيى بن آدم عن عبد الله بن المبارك
عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن من سمع عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة قال : سمعت سفيان بن وهب
الخولاني يقول : لما افتتحنا مصر بلا عهد قام الزبير بن العوام فقال : يا عمرو !
اقسمها بيننا . فقال عمرو : لا والله ، لا أقسمها حتى أكتب إلى عمر . فكتب
إلى عمر ، فكتب إليه في جواب كتابه : أن أقرها حتى يغزو منها حبل الحبلة
أو قال يغدو .
546 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي محمد بن عمر عن أسامة بن زيد بن أسلم
عن أبيه ،
عن جده قال : فتح عمرو بن العاصي مصر سنة عشرين ، ومعه الزبير .
فلما فتحها صالحه أهل البلد على وظيفة وظفها عليهم ، وهي ديناران على كل رجل ،
وأخرج النساء والصبيان من ذلك . فبلغ خراج مصر في ولايته ألفي ألف دينار .
فكان بعد ذلك يبلغ أربعة آلاف ألف دينار .
547 - وحدثني أبو عبيد قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث ،
عن يزيد بن أبي حبيب أن المقوقس صاحب مصر صالح عمرو بن العاصي
على أن فرض على القبط دينارين دينارين . فبلغ ذلك هرقل صاحب الروم ،
فسخط أشد السخط ، وبعث الجيوش إلى الإسكندرية وأغلقها . ففتحها عمرو
ابن العاصي عنوة .
فتوح البلدان — صفحة 256
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٥٦