427 - وحدثني أبو حفص الشامي عن محمد بن راشد ،
عن مكحول قال : نقل معاوية في سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين إلى
السواحل قوما من زط البصرة والسيابجة وأنزل بعضهم أنطاكية . قال
أبو حفص : فبأنطاكية محلة تعرف بالزط . وببوقا من عمل أنطاكية قوم من
أولادهم يعرفون بالزط . وقد كان الوليد بن عبد الملك نقل إلى أنطاكية قوما
من الزط السند ممن حمله محمد بن القاسم إلى الحجاج . فبعث بهم الحجاج
إلى الشام .
428 - وحدثني محمد بن سعد ،
عن الواقدي قال : خرج بجبل لبنان قوم شكوا عامل خراج بعلبك ،
فوجه صالح بن علي بن عبد الله بن عباس من قتل مقاتلتهم وأقر من بقي منهم
على دينهم وردهم إلى قراهم ، وأجلى قوما من أهل لبنان .
429 - فحدثني القاسم بن سلام أن محمد بن كثير حدثه ،
أن الأوزاعي كتب إلى صالح رسالة طويلة حفظ منها : " وقد كان من
إجلاء أهل الذمة من جبل لبنان ممن لم يكن ممالئا لمن خرج على خروجه ممن
قتلت بعضهم ورددت باقيهم إلى قراهم ما قد علمت ، فكيف تؤخذ عامة
بذنوب خاصة ، حتى يخرجوا من ديارهم وأموالهم ، وحكم الله تعالى أن لا تزر
وازرة وزر أخرى ، وهو أحق ما وقف عنده واقتدى به ، وأحق الوصايا
أن تحفظ وترعى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال : من ظلم معاهدا
وكلفه فوق طاقته فأنا حجيجه . ثم ذكر كلاما .
فتوح البلدان — صفحة 192
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٩٢