416 - حدثني هشام بن عمار الدمشقي قال : حدثنا الوليد بن مسلم ،
عن صفوان بن عمرو أن معاوية بن أبي سفيان غزا قبرس بنفسه ومعه
امرأته . ففتحها الله فتحا عظيما وغنم المسلمين غنما حسنا . ثم لم يزل المسلمون
يغزونهم حتى صالحهم معاوية في أيامه صلحا دائما على سبعة آلاف دينار ، وعلى
النصيحة للمسلمين وإنذارهم عدوهم من الروم . هذا أو نحوه .
417 - قالوا : وكان الوليد بن يزيد بن عبد الملك أجلى منهم خلقا إلى
الشام لأمر اتهمهم به . فأنكر الناس ذلك فردهم يزيد بن عبد الملك إلى
بلدهم . وكان حميد بن معيوف الهمداني غزاهم في خلافة الرشيد لحدث أحدثوه ،
فأسر منهم بشرا ، ثم إنهم استقاموا للمسلمين فأمر الرشيد برد من أسر
منهم فردوا .
418 - حدثني محمد بن سعد ،
عن الواقدي في إسناده قال : لم يزل أهل قبرس على صلح معاوية حتى ولى
عبد الملك بن مروان ، فزاد عليهم ألف دينار . فجرى ذلك إلى خلافة عمر بن
عبد العزيز فحطها ( ص 154 ) عنهم . ثم لما ولى هشام بن عبد الملك ردها .
فجرى ذلك إلى خلافة أبى جعفر المنصور فقال : نحن أحق من أنصفهم ولم
نتكثر بظلمهم . فردهم إلى صلح معاوية .
419 - وحدثني بعض أهل العلم من الشاميين وأبو عبيد القاسم بن سلام
قالوا : أحدث أهل قبرس حدثا في ولاية عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله
ابن عباس الثغور ، فأراد نقض صلحهم والفقهاء متوافرون . فكتب إلى الليث
فتوح البلدان — صفحة 183
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٨٣